الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

972

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

فإن يكن يريد اللّه تعالى ذلك فليكن ، لكنه راح يديم التسبيح والاستغفار . وسيق به إلى ساحة المرجة وكان جمال باشا في دار البلدية بالمرجة ، فطلبه وكلمه بالتركية وسأله إن كان حاول اغتياله فنفى ذلك ، فصدقه جمال باشا وأطلقه حافي القدمين إلى بيته . يعد الشيخ عبد القادر صناعيا من الدرجة الأولى فقد أدخل الصناعة النسيجية إلى الشام لأول مرة ، وأنتج الحرامات الصوفية ، والسجاد الصوفي اليدوي ، وقام إلى جوارها بسك العملة المعدنية ، والمعكرونة ، وبلغ عدد عماله آنئذ / 400 / عامل . وحين دخلت فرنسة اللاذقية ، وأرسل غورو انذاره إلى دمشق ، قام الشيخ مع من قام من الغيورين على بلادهم فراحوا يحرضون الناس على الخروج إلى ميسلون بقيادة يوسف العظمة ، ووقف بهم خطيبا وألقى عليهم خطبة عن فضل الشام وفضل المرابطة فيها والشهداء ثم ختمها بحديث أن الشام « كنانة اللّه من أرادها بسوء ضربه بسهم منها » ثم قال : - ونحن سهام اللّه وخرج وخرج الناس معه ، وكان معه الشيخ كمال الخطيب والشيخ ياسين بن الشيخ نجيب كيوان وقتلوا هناك . تزوج الشيخ عبد القادر من ابنة عمه السيدة عائشة الكبرى وكانت صالحة وأعقبت له ذكرا وثلاث بنات .